العلامة المجلسي

71

بحار الأنوار

قبل أن يأتوني مسلمين . قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين " قال سليمان : أريد أسرع من ذلك فقال آصف بن برخيا : " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " القصة ( 1 ) . 15 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ابن عيسى جميعا عن ابن أبي عمير عن إسماعيل البصري عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن نفرا من المسلمين خرجوا إلى سفر فضلوا الطريق فأصابهم عطش شديد فتكفنوا ( 2 ) ولزموا أصول الشجر ، فجاءهم شيخ عليه ثياب بيض فقال : قوموا فلا بأس عليكم ، فهذا الماء ، فقاموا وشربوا وارتووا ، فقالوا : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا من الجن الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله " فلم تكونوا تضيعوا بحضرتي ( 3 ) . بيان : " فتكفنوا " أي لفوا أثوابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن ، ووطنوا أنفسهم على الموت ، وفي بعض النسخ بتقديم النون على الفاء ، أي ذهب كل منهم إلى كنف وجانب ( 4 ) . 15 - الكافي : عن محمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن زكريا المؤمن عن أبي سعيد المكارى عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند حوض زمزم فأتاني رجل فقال لي : لا تشرب من هذا الماء يا أبا حمزة ، فإن هذا يشترك فيه الجن والإنس وهذا لا يشرك فيه إلا الانس . قال : فتعجبت من قوله وقلت : من أين علم هذا ؟ قال : ثم قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما كان من قول الرجل لي ، فقال : إن ذلك رجل من الجن أراد إرشادك ( 5 ) .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 477 و 478 . ( 2 ) في نسخة من الكتاب ومصدره : فتكنفوا . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 167 . ( 4 ) ويؤيد التوجيه الأول ما سيأتي من خبر المحاسن ، هو بعينه هذا الخبر فتأمل منه قدس سره . ( 5 ) فروع الكافي 6 : 390 فيه : فقال عليه السلام لي .